تخطى إلى المحتوى

عندما تعيش بشخصيتين: واحدة لك… وأخرى للناس

لماذا نشعر أحيانًا أننا شخصان في جسد واحد؟

هناك نسخة نعيش بها مع أنفسنا:
• صادقة
• متعبة
• حسّاسة
• مليئة بالأسئلة

ونسخة أخرى نُخرجها للعالم:
• ثابتة ظاهريًا
• متماسكة
• هادئة
• لا تُظهر ضعفها

وبين النسختين مسافة مؤلمة…
مسافة لا يراها أحد، لكنها تُرهقنا يومًا بعد يوم.

كيف تبدأ هذه الازدواجية؟

نادرًا ما يولد الإنسان بشخصيتين،
غالبًا ما يتعلم ذلك.

يتعلمه عندما:
• يُسخر من مشاعره
• يُلام على ضعفه
• يُنتقد على صدقه
• يُخذل حين يثق

فيقرر يومًا دون وعي:
“سأكون شخصًا آخر أمامهم…
وأحتفظ بحقيقتي لنفسي.”

النسخة التي للناس… لماذا تبدو دائمًا أقسى؟

لأنها نسخة دفاعية:
• صمّمت لتنجو
• لا لتُحِب
• ولا لتطمئن

هي درع:
• ضد السخرية
• ضد الخذلان
• ضد التقليل
• ضد الاستغلال

لكن هذا الدرع…
يحميك من الألم،
ويمنع عنك الدفء في الوقت نفسه.

النسخة التي لك… ماذا تريد حقًا؟

تريد فقط:
• أن تُفهم
• أن تُحتَوى
• أن تُصدّق
• أن تُرى كما هي دون أقنعة

لكن الخوف يتدخل دائمًا ويقول:
“ليس الجميع أهلًا لحقيقتك.”

لماذا نتعب من هذه الازدواجية؟

لأننا نستهلك طاقتنا في:
• التمثيل
• ضبط الانفعالات
• مراقبة الكلمات
• اختيار القناع المناسب لكل موقف

فنصل لنقطة نشعر فيها أننا:
• مرهقون دون سبب واضح
• متقلّبون دون فهم
• منغلقون رغم حاجتنا للاحتواء

والسبب الحقيقي:
أننا نعيش أكثر مما ينبغي خارج أنفسنا.

متى تتحول الازدواجية من حماية إلى أزمة؟

تتحول إلى أزمة عندما:
• تعجز عن التعبير حتى مع أقرب الناس
• تخاف أن تُظهر ضعفك في أي مكان
• تشعر أنك غريب حتى بين من يحبونك
• تتساءل أحيانًا: “من أنا فعلًا؟”

هنا يصبح الصراع ليس مع الناس…
بل مع نفسك.

كيف تعود تدريجيًا إلى شخص واحد؟

  1. ابدأ بالتصالح مع مشاعرك

لا تحاكم حزنك، ولا تخجل من خوفك.

  1. اختر شخصًا واحدًا فقط لتكون معه على حقيقتك

ليس مطلوبًا أن تكون كتابًا مفتوحًا للجميع.

  1. قل “لا” حين تريد أن تقول لا

الوضوح يعيد لك وحدتك الداخلية.

  1. خفف القسوة عن نفسك

أنت لم تصبح هكذا عبثًا…
بل لأنك حاولت النجاة.

هل يمكن أن نعود نسخة واحدة فعلًا؟

نعم… لكن العودة ليست سريعة.
تحتاج:
• وقتًا
• وعيًا
• تجربة
• وشجاعة

ستتعثر،
سترجع خطوة،
لكن كل مرة تعود فيها إلى نفسك ولو قليلًا…
ستشعر براحة لم تشعر بها منذ زمن.

الخلاصة

أن تعيش بشخصيتين يعني أنك نجوت يومًا…
لكنك الآن بحاجة أن تعيش.

لا أحد يستحق أن تمزّق داخلك من أجله.
وحدك تستحق أن تكون:
• كما أنت
• بلا أقنعة
• بلا خوف
• بلا تمثيل


ثق أن كل يوم جديد هو فرصة لتبدأ من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *