تخطى إلى المحتوى

عندما تصبح العزلة ملاذك الوحيد من بشر لم يفهموك يومًا

العزلة… اختيار أم نتيجة؟

كثيرون يظنون أن العزلة قرار واعٍ دائمًا،
لكن الحقيقة أن العزلة في أغلب الأحيان نتيجة وليست اختيارًا.

نتيجة:
• خذلان
• سوء فهم
• شعور بعدم الانتماء
• أو تكرار الإحباط في العلاقات

فننسحب بهدوء…
لا لأننا نكره الناس،
بل لأننا تعبنا من محاولة أن نُفهَم.

متى تبدأ العزلة بالظهور في حياتنا؟

لا أحد يستيقظ فجأة ويقرر العزلة الكاملة.
الأمر يحدث تدريجيًا:
• تتوقف عن الشرح
• تقل مشاركاتك
• تبتعد عن النقاش
• تتهرب من المناسبات
• تخفف تفاعلك
• ثم تختفي دون ضجيج

في البداية يكون الأمر راحة،
ثم يتحول لاحقًا إلى نمط حياة.

لماذا نجد في العزلة راحة مؤقتة؟

لأن العزلة تمنحنا:
• مساحة آمنة
• صمتًا لا يُحاسب
• مشاعر بلا أحكام
• حرية أن نكون كما نحن دون تمثيل

في العزلة:
• لا نحتاج للتبرير
• ولا للمجاملات
• ولا لشرح ما لا يُفهم

ولهذا، تصبح العزلة أحيانًا أكثر رحمة من العلاقات نفسها.

لكن… متى تتحول العزلة من حماية إلى سجن؟

العزلة الصحية:
• تعيد شحنك
• تهدئك
• تساعدك على التأمل
• وتنقيك نفسيًا

أما العزلة المؤذية:
• تُشعرك بالوحدة العميقة
• تقطعك عن الدعم الإنساني
• تُغذي الوساوس
• وتضخم الأفكار السلبية

الفرق بينهما بسيط لكنه خطير:
هل تعود من عزلتك أقوى؟
أم أضعف وأكثر انغلاقًا؟

العزلة لا تعني أنك شخص غير اجتماعي

بعض أكثر الأشخاص حساسية وصدقًا:
• هم أكثر من يحتاج للعزلة
• لأنهم يتأثرون بشدة
• ويتعبون أسرع
• ويشعرون بعمق أكبر

هؤلاء لا يهربون من الناس،
بل يحاولون حماية أرواحهم من الاستنزاف.

عندما لا يشبهك الناس… تبدأ بالانسحاب

أقسى شعور يمكن أن يعيشه الإنسان:
أن يجلس وسط الجميع… ويشعر أنه وحده.

لا يُفهَم
لا يُشبه أحد
لا يجد نفسه في أي حديث
ولا يجد قلبه في أي مكان

فيبدأ في الانسحاب:
ليس كراهية…
بل بحثًا عن السلام الداخلي.

هل العزلة تعني أنك لا تحتاج أحدًا؟

لا.
نحن كبشر نحتاج:
• الأمان
• الاحتواء
• الصداقة
• المساندة
• المشاركة

لكننا نختار العزلة عندما:
• نفشل في إيجاد هذه الاحتياجات في علاقاتنا
• أو نخشى أن نُجرح مرة أخرى
• أو نتعب من تكرار الخيبة

فنقول لأنفسنا:
“الوحدة أهون من خذلان جديد”.

كيف توازن بين العزلة وصحتك النفسية؟

لكي تبقى العزلة مساحة شفاء لا عزلة هروب، حاول:
• لا تقطع كل الروابط
• اترك بابًا مفتوحًا لشخص واحد فقط تثق به
• لا تجعل العزلة تعزل مشاعرك عن الحياة
• مارس نشاطًا يخرجك من رأسك إلى الواقع
• راقب أفكارك أثناء وحدتك
• وإذا لاحظت القسوة الداخلية… اطلب دعمًا

الخلاصة

العزلة ليست عيبًا…
وليست ضعفًا…
وليس كل من اعتزل يكره الناس…

بعضنا يعتزل لأنه:
• لم يُفهَم
• لم يُحتَوى
• لم يجد مكانًا يشبهه

لكن تذكّر دائمًا:
العزلة تحميك…
لكنها لا يجب أن تبتلعك.

ثق أن كل يوم جديد هو فرصة لتبدأ من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *